يلومني كثيرون على حديثي عن الإسلام ونقدي له وتهكمي على أئمته ورسوله وحاشيته وتابعيه، وأعرف أنهم لو إستطاعوا إلي سبيلا لكانوا قتلوني. لكن السؤال هو: ما الذي يجعلني أتحاشى الحديث عن الدين وأمتنع عن نقده؟ يقولون أن الإنسان حر ولكن... ولكن الحرية المقيدة ليست حرية بالمرة. الحرية إما أن تكون كلية ومطلقة وإما فلا حرية. لن أتحدث عن حرية الإبداع لأن هذه الكلمة أصبحت تافهة لكثرة ما إستعملها كل من هب ودب. سأتحدث عن حرية الفكر. هل يجوز وضع حدود لهذا العقل الإنساني الذي يشتغل ويفكر ويخلق ويستنبط؟ وبتعلة ماذا؟ بتعلة أن موضوع الدين غيبي وأن الآلهة ماورائيات لا يرقى إليها الفكر؟ وماذا لو قلبنا السؤال؟ بما أن الأمر كذلك، من الذي فوض للخميني مهمة إصدار فتوى بإهدار دم سلمان رشدي، أم أن الخميني له أعين ترى الماورائيات لا يمتلكها غيره؟ كل من يتحدث بإسم الدين ويفتي تافه لأنه يتسربل بعلم لا وجود له لمغالطة الآخرين. بأي حق يمنع فلانا من التفكير في الدين ومن نقده؟ بحق كلام قيل أنه إلاهي؟ ومن يضمن ذلك؟ وما الدليل؟ حرية الفكر مطلقة لا حدود لها. فمن شاء فليسمع كلامي ومن شاء فليعتبره تخريفا. العقل أصل كل شيء.
Derniers Commentaires